تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

أحمد الخطاط يكتب.. ” تصريحات صدئة “

أحمد الخطاط يكتب.. ” تصريحات صدئة “

الوطن الدولية

 

 

عندما يظهر السياسي في مؤتمر صحفي أو مقابلة تلفزيونية بإحدى الفضائيات، فإنه من الذوق أن يُطلق تصريحاتٍ تحترم الجمهور الذي يشاهده؛ فالتصريح الإعلامي هو أداةٌ لتمرير الأفكار ورسم المواقف لمعظم السياسيين، وليست لجعل المتلقي أضحوكة لتصريحات صدئة.

 

تحدث المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي عن تأثير الإعلام فينا ــ نفسيا ــ من خلال 10 استراتيجيات للتحكّم بالمجتمعات، يراها البعض مهينة للشعوب، من بينها استراتيجية (خاطب العامة كأنهم أطفال)، من خلال استخدام خطابٍ دعائي سطحي موجه لعامة الشعب، كما لو كان المتلقي طفلًا صغيراً أو معاقًا ذهنيا. وهذه الاستراتيجية معمول بها ــ بقصد أو دون قصد ــ في الكثير من تصريحات السياسيين العراقيين، فعلى سبيل المثال:

 

في مقابله أجرتها قناة دجلة مع رئيس وزراء أسبق، وكان السؤال عن هروب طارق الهاشمي، قال دولة الرئيس:
عندما سافر عبر المطار، وأمسكت به الاستخبارات، وأوقفوا الطيار، اتصلوا بي وقالوا لي ماذا نفعل؟ اتصلتُ بالقضاء وقلتُ لهم: هذا ــ يقصد طارق الهاشمي ــ يريد أن يسافر إلى أربيل، فهل أن السفر إلى أربيل يعتبر سفراً خارجياً أم داخلي؟ فقالوا: لا، داخلي، المنع للخارج. فقلت: دعوه يطير، وطار طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهمة الإرهاب!

 

وفي مقابلة تلفزيونية مع سماحة رجل السياسة والدين الهاديء، سأله المُقدم: كم رصيد العبد الفقير؟ فقال: ليس لي أي رصيد، وأنا مدين بمقدارٍ من المال، ولست موظفاً في دائرة حكومية! بينما إيجار مكتب سماحته يصل من 70- 100 مليون دينار عراقي سنوياً حسب تصريح أحد قيادييه!
وحين أعلن محافظ البنك المركزي أمام البرلمان: إن سبعة مليارات دينار أُتلفت نتيجة تسرب مياه الأمطار إلى خزائن مصرف الرافدين عام 2013، ربما فاته أن يربط الحادثة بتصريح أمين بغداد الذي عزا غرق الشوارع والأحياء إلى وجود صخرة وزنها 150 كغم تسببت بفيضانات العاصمة؟!

 

والتصريح الذي لن يغيب عن ذاكرة الأجيال، ما قاله نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة: في نهاية عام 2013 فإن العراق سوف يصدر الطاقة الكهربائية إلى خارج البلاد، والعراق في أقسى حالات تردي الخدمة الكهربائية.
وتصريح من نفس الجنس مثير للشفقة، لرئيس وزراء أسبق أيضاً قال فيه: من أسباب تردي الكهرباء هو أن بعض العراقيين يضعون أجهزة التبريد في الحمامات!
حين تذكرتُ هذه التصريحات، لا أعلم، لماذا تبادر إلى ذهني الخبر الذي نشرته إحدى صحف النظام المباد في نهاية التسعينات: (فقدان البطاقة التموينية باسم المواطن عدي صدام حسين الصادرة من وزارة التجارة العراقية وعلى من يعثر عليها تسليمها الى مقر اللجنة الاولمبية، أو إلى وزارة الأوقاف العراقية)!
ولا أدري لماذا تتبول السلطات على الشعوب، ثم تريد من الإعلام أن يقنعهم بأنها تُمطر؟

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة