تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

إقرأ الحادثة

إقرأ الحادثة

بقلم محمود عبد العزيز
كلمة قديمة من الأثر لترويج وبيع الخبر لبائع الجرائد
وايضا استمتع بمشاهدة ” سهرة خاصة وأسرار فضيحة …. فقط تشاهدونها على قناة …. ” , ” فيديو فضيحة…الحق ادخل واتفرج قبل الحذف” , ” أخبار وفضايح المشاهير وغيرهم فقط على موقع …” وغيرها كتير من العبارات الخاطفة المحفزة للفضول البشرى واللى بنشوفها يوميا فى وسائل الاعلام المختلفة و على مواقع الإنترنت وصفحات مواقع التواصل الإجتماعى ده غير الصحافة الورقية والمجلات المتخصصة فى نشر أخبار المشاهير والنجوم… , وبالطبع مبنكتفيش بمجرد الرؤية لازم طبعا نشارك بنشر الفضايح ديه سواء بفى كانت مرئية أو مكتوبة وكل ده بضغطة زر واحدة بسيطة , وأحياناً اذا مكنش فى معظم الوقت بنضيف عليها بعض الكلمات أو العناوين والتعليقات اللى تخليها أكتر إثارة وتضخم من قيمة الحدث حتى لو كانت التفاصيل اللى بنضيفها ديه لا تمت للحدث بصلة من قريب أو من بعيد ….

وللأسف مش وسائل الإعلام لوحدها هى اللى بتروج للفضايح و أحيانا بتصنعها , لأ إحنا كمان بنصنعها يوميا فى جلسة نميمة أو بمكالمة هاتفية أو بترديد المأثور الشعبى البديع “يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش” و” بكرة نقعد جنب الحيطة ونسمع الزيطة ” … أصل فعلا لها سحر خاص جملة ” شوفتوا اللى حصل…” جملة كافية لجذب أكبر عدد من الناس عشان بتجمعوا فى حلقة مغلقة لتداول أهم فضايح اليوم من وجهة نظرهم واللى تتمثل فى ” فلان صاحب فلانة ” و ” فلانة سابت فلان ” و ” فلان طلع حرامى وفلانة اطلقت “… لدرجة أصبحت الفضايح والبحث عنها تشكل روتين يومى فى حياتنا , أصبحت ادمان ونحن له أسرى , ولما تتأخر علينا الجرعة ومنلاقيش ما لذ وطاب من فضايح …. بنلاقى نوعية مميزة من الأسئلة فى مقدمتها ” ايه الأخبار” وأمثلته من عينة ” إيه النظام ” , ” إيه الجديد “, ” مفيش أى مشاكل” , ” هى الدنيا هادية ليه انهارده”…. فمع إن ظاهر الأسئلة ديه يبان برئ إلا إنها بتحوى فى باطنها شغف لسماع أى شئ مثير نتداوله بينا عشان نخليه حكاية نتناقلها جايز يرضى فضولنا .

وحتى لو إنت جاهدت نفسك و تميزت بانك تلجم فضولك هتلاقى ناس كتير حواليك تخصصوا فى التلصص على اللى حواليهم دول كمان بيكونوا بارعين فى البحث والكشف عن أسرارهم وبعد مرحلة البحث والكشف بتيجى مرحلة التطوع لنقل الأخبار المصنفة على أنها فضيحة وحتى لو انتفيت عنها صفة الفضيحة وكانت بس تتسم بالسرية أو الخصوصية بالنسبة لأصحابها فهما بكل بساطة قادرين على جعلها فضيحة بكل ما تحمله الكلمة ….وبكده فبدون بحث وبدون معاناة تصلك الفضيحة أينما كنت .

سؤال بقى ووقفة كده مع النفس … هو ليه بنسعى لمعرفة أخبار الغير وبنعمل منها مسلسل بعدد لا نهائى من الحلقات فمنلاقيش له نهاية و مبيوصلش أبدا للحلقة الأخيرة.. بالعكس إحنا بتنتابنا حالة من الإمتنان إذا كانت الأخبار ديه بتعد من الفضايح عشان نصنع منها فيلم الموسم… ياترى ده ممكن نطلق عليه أنه مجرد فضول ؟! ولا ده فراغ قاتل وبنملاه بتتبع تفاصيل حياة اللى حوالينا ؟! ولا ده مرض وإستشرى فى المجتمع ؟!

يا ترى فكر كل واحد فينا أنه مش مجرد متلقى لما يطلق عليه مسمى “فضيحة “؟! يا ترى فكر كل واحد فينا إنه زى ما قام بدور المستمع أو المتفرج من المؤكد أنه هيقوم فى يوم من الأيام بدور البطولة فى “فضيحة” تانية هيتناقلها اللى حواليه؟! … فكر و بعد كده إختار براحتك شكل حياتك , مش هتقدر توقف الناس كلها عن البحث عن “فضيحة ” تسليهم , ومش هتقدر تخلى الناس تبطل فضول أو تبطل كلام وكمان مش هتقدر تحمى نفسك إنك متبقاش جزء من حكايتهم وتسليتهم اليومية لكن تقدر بكل سهولة متشاركش فى حواديتهم وتوفر وقتك ومجهودك لأى شئ له قيمة … إنقذ نفسك واخرج بره إطار الفراغ اللى عايشين فيه .

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة