تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

ريفى ……وافتخر كتبت د/مي الجنايني

ريفى ……وافتخر كتبت د/مي الجنايني

ريفى ……وافتخر

كتبت د/ مي الجنايني

ريفى ……وافتخر
——————‐–
ولدت ( ثقافة العيب) فى قلب الريف حيث الأصالة والفطرة السليمة وطهارة القلب والتماسك الاجتماعى …فعاش الصغير يحترم الكبير والذى يرشده بدوره بمنتهى الكرم لصحيح الأخلاق دون ملل
/
فكانت القرية المصرية وحتى وقت قريب تضرب ب(دفء ريفيتها) سماجة المدن وبرودة حوائطها الاسمنتيه التى حاولت دائما الإنسلاخ والتنصل من معالم الريفية القابعة هناك فى قلب تلك الجدران وأكثرهم من ذوى الأصول الريفية مهما انكر تلك الاصول أو تجاهلها!! تحت شعار التحضر وكانها وصمة إجتماعية(فلاح) تضر به إن طالته او طالت ذريته ..
/
والحقيقة أن ثقافة (التغريب) و(التنمر) و(النبذ الاجتماعى) قد أضرت بقواعد الهويةالمصرية باكملها وقيم الانتماء فأصبح (الريفى) يتنصل من اصوله و(الحضرى) اكثر حرصا على إتيان كل فعل غريب عن المعتاد من السلوكيات الخاصة بمجتمعنا ، حتى (الجلابية) التى تميز تراثنا اصبحت سببا فى الخجل عند البعض ومدعاة الى السخرية عند البعض الآخر على الرغم من ان الملابس جزء لا يتجزأ من ثقافة كل الشعوب التى تفتخر بثقافتها ،وأصبح من المعتاد ان نرى الكثيرين من شباب الريف يسعون إلى التفرنج فى الملبس وصيحات الموضه (المرقع والممزق والجرئ) وقصات الشعر وطرق تصفيفه(القبعةالعالية ،المنكوش،البومبيه) وغيرها من القصات المضحكة والمحزنة فى آن واحد والتى لاتمت إلى حضارتنا وقيمنا الشرقيه بأى حال ينافسهم شباب الحضر فى ذلك وكأننا فى مزاد (لانسلاخ الهوية) والفائز بالمزاد الأكثر غرابة وعريا
/
وإن كان ذلك يدل فإنما يدل على….. أن منتهجى ذلك السلوك هم شخصيات باهته غير مميزة المعالم و سطحية الروح غير متحملة لمسؤليتها وغير مدركة لذاتها وتعانى الاغتراب النفسى والاجتماعي ، ولا استطيع ان احمل تلك الأجيال الصاعدة مسؤلية ذلك الاسفاف وحدها فهى أجيال بلا شك تفتقد وجود القدوة والمثل الأعلى فى ظل ذلك التخبط الثقافى الذى يعانى منه المجتمع بأكمله ريفه وحضره
/
واذكر ان قدوتى وزملائى…. فى مرحلة التعليم الجامعي ب(جامعة المنوفية) كان احد أساتذة التخصص من متوسط العمر ذوى الأصول الصعيدية كان نموذجا إحتذينا به فى الأخلاق وانتهاج مسلك الضمير فى البحث العلمى أعطانا أعظم مثال فى الاعتزاز باصولنا التى خرجنا منها تماما كما كان شديد الاعتزاز ب(صعيديته ولغته الجنوبية) برغم ابتعاده لسنوات عدة عن موطنه وبرغم علمه وشهاداته الا ان اصوله كانت راسخة فى ارض روحه الإنسانيه أمام طوفان التغريب فارتقى وجوده وارتقينا نحن وارتوينا به (قدوة ومثالا).
/
اما عن قدوتكم أنتم ياشباب الريف وحاضره اليوم ومستقبله غدا ..فابحثو عنها فى ضمائركم واتقوا الله فى شريعتكم ورتقوا ثوب (العيب) المهلهل من جديد …وانحتوا فى جدران الحياة اماكنا لأرواحكم وأنفسكم بقوة التواجد دون خجل.

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة