تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

فاضل محمد خضير يكتب ” خواء وأمل ” 

فاضل محمد خضير يكتب ” خواء وأمل ” 

الوطن الدولية

 

 

تلفنا اصوات الانفجارات , تتعالى مفرقعات رصاص ودوي مؤلم يعصف بالجوانح , يتجهم له زمن الخواء , والالم ,
أزيز يمر فوقنا ويحط على جدران الدار, يشقق الجدار ويتشتت كل شيء , الا الخوف يصرخ باعماقنا ونشم رائحة الموت , أم رائحة بارود , أخذوا المدن حولوها لمقابر , صارت مدينتي مقبرة كبيرة , بلا شواهد مكشوفة الرموس ,

 

ثمة وطن مهدد , لم تعد تجاويف القلب تتحمل همهمات الالام , وتراكضت خطواتنا نحو المجهول , ضباب الحزن بات كسيحا امام طواغيت البرد , موزعون على البراري بلا انصاف , نلتحف السماء وليس لدينا دفىء , غير دموع , غادرنا نهاراتنا الدافئة , هناك خلف الرصاص نتسائل من أوقد الظلام وفي ضحى النهار , صرنا نتسكع فوق حواشي الدهاليز ,

 

عتمة , بلا نجوم ولا شموع , غابت شموسنا وغرق الحنين بين الانين , عواصف البرد تكمن خلف أضلعنا وتشتت أوقات الدفىء , تحولت لعدم , أنياب البرد تقطع اجسادنا وتنثرها في العراء , اقدامنا بلا مسار ولا هدف , نسعى لمجهول , فقط غايتنا أن نفتش عن ( أمــان ) ,
في وسط الخواء نسينا عد الزمن , ساعات العمر تتاكل بوقت صديء , وبات أمل الوصول قريبا , أو هكذا دب فينا شعور , خواطر وسرابات تلوح بين الافاق , هناك حركة من بعيد , وضجيج هون علينا تعب الطريق , وبات الوصول قريبا , دبت في أوصالنا حركة أسرع , ولملمنا ما تبقى من عناد لنصل نحو الامان , صرنا وسط الجموع , كثيرا من هم مثلنا وهناك أوجع مما كنا فيه ورغم ما سقط في الطريق منا , لم يكن الا متاهة ,

 

وبعد انتظار وزعنا على خيام تتعانق فيها أطراف التعب والبرد , وجوع يصرخ في الجوف , جدار الخيمة غريب منخور يجلد اجسادنا بريح طاعنة القساوة وشموسنا أختفت بصمت خلف صراخ الصقيع ,

ونمضي ننحت أسمائنا بألم على أوتاد الخيام المهزومة ,
لماذا ,, تساؤلات صدئة تزاحمت على الصمت تعانق اطراف التعب , نسكب انين الانتظار فوق الجدار وينزلق على قماش مبلول سميك , تاكلت الخيم كما هي أحلامنا , وباتت الامنا جراح في القلب ,

 

نامت الامنا على وسادة المستحيل , وتبعثر الرصاص على دروبنا , وفرت الطيور الى البعيد , نحتاج ,, دعاء ,, ونشيد على رصيف الحياة , أنا وحيد ايها الرب , غرباء من كان لنا سقط , وصار اللغز عنوان الحياة , تمهل ايها الزمن , خفف علينا ولهك في اذلالنا , فنحن ابناء وطن طيب , أعتنق السماح وبات في غرف الخير والايثار ,,

 

صارت الساعات اقسى بين قساوة الخيم الباردة وبين موت الكثير, حريق هناك وجماد هنا تحركنا نحو البعض , التحفنا ببعضنا ووضعنا خيمة فوق اخرى , شدنا الامل أن نرى الامس وهو يزهو بخيوط الشمس الذهبية تلفنا من جديد , وبات الرجوع قريبا , ها هي طلائع جيشنا تدخل المدن لترسم الانتصار.

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة