تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

فيلم(بيت الروبى).. حينما يصنع القهر مصيرنا !! كتبت د. مي الجنايني

فيلم(بيت الروبى).. حينما يصنع القهر مصيرنا !! كتبت د. مي الجنايني

فيلم(بيت الروبى)..
حينما يصنع القهر مصيرنا !!
……………….

يعد فيلم (بيت الروبى) إحدى الإسقاطات الواقعية على مايدور فى مجتمعنا من قهر إجتماعى ونفسى وسطحية فكرية أصبحنا بها جميعا بين (قاضى وجلاد) نحاكم الناس قبل أن نحاكم أنفسنا ولا نعطى لهم الحق حتى فى الدفاع أن أنفسهم بل نضع لهم الشروط والقوانين اللازمة لكسب الرضا المجتمعى الذى لو فقدوه تم رفع راية العصيان عليهم ، وهو ماحدث مع أبطال الفيلم الذين توجهوا بعد نبذهم من المجتمع للعيش منعزلين بعيدا ،وعندما إضطرتهم الظروف للعودة المؤقته إلى المجتمع تم مساومتهم باخطائهم القديمة فحاولوا الهرب مرة آخرى .. ليكتشفوا مع الأحداث أن دائرة الهروب لن تنتهى فيقرروا التعايش ومواجهة أخطائهم و نتيجة إختيارهم بشجاعة وهى معالجة متوازنة صحيحة بلا شك مادامت لم تكن بظلم أو إجحاف لحق أحد.

وفى مشهد يغير الرؤية نجد البطل يتحدث بصدق غير مقصود عن معاناته واسرته ومخاوفه من ظلم المجتمع فيصادف أن حديثه قد تم نشره على وسائل التواصل الإجتماعى بطريقة (اللايف) ليتفهمه المشاهد من مبدأ (كيف كان المجتمع ظالما ؟!…وكيف ضلل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى وعى الأفراد ؟!…وكيف يبنى الناس رؤيتهم لبعضهم البعض من خلال تناقل الحدث والقيل والقال فيما بينهم دون منطق ؟! ….وأى حكمة فى أن نقتل حق الناس فى الحياة لخطأ واحد إقترفوه غير مقصود ولا نعرف أسبابه ؟!) واجه الأبطال مخاوفهم قبل مواجهة مجتمعهم وفرضوا عليه وجودهم بإحترامهم لإختيارهم ودفاعهم عن أنفسهم بأنفسهم..فتقبلهم المجتمع ورحب بهم مرة آخرى معترفا بهم.

إن المجتمعات لاتحترم الضعفاء ولا الجبناء بل تصنع منهم عبيدا للقهر ضائعى المصير ولا يقوم التوازن الإنسانى على نفوس مقهورة مستسلمه لاتستطيع أن تدافع عن نفسها بل يقوم على نفوس صادقة مستنيرة لا تخجل من حقيقتها وتستطيع الموازنة بين إحترامها لنفسها وإحترامها لما هو عقلانى فى المجتمع ورفضها لما هو غير عقلانى ظالم فى حقها لتصنع مصيرها .

فقاوموا القهر وإصنعوا مصيركم لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

د.مى الجناينى

 

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة