تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

مسلسل ”الإختيار“و تأثير القوى الناعمة..بقلم الكاتبة..وفاء عرفه

مسلسل ”الإختيار“و تأثير القوى الناعمة..بقلم الكاتبة..وفاء عرفه

مسلسل ”الإختيار“و تأثير القوى الناعمة..

 

بقلم الكاتبة..وفاء عرفه.

 

أصبح العالم بفعل الفضاء المفتوح قرية واحدة،

يستطيع أن يبث فيه من يشاء من مواد إعلامية بلا قيود،

رأينا العديد من الحروب الإعلامية فى السنوات القليلة الماضية تعبث بمقدرات الدول،

تختلف فيها الحقيقة تبعاً لسياسة و أهداف القائمين على هذه النوافذ الإعلامية، لنتفق جميعاً على

 

أهمية الدور الإعلامى و مدى تأثيره الفعال على المتلقى

 

هنا نؤكد أهمية تحرى الصدق فى كل ما يقدم من خلال الوسائل الإعلامية المتعددة، وإحترام عقلية المتابع و إنتقاء المحتوى المعروض و إلتزام الإحترافية المهنية على الصعيد الإعلامى المرجو تحقيقه،

يعلم الجميع علم اليقين نحن بصدد نوع جديد من الحروب التى تنوعت أساليبها،

أصبحت الصدارة فيها لمن يملك المال و التكنولوجيا الحديثة، قد خلق ذلك نوعاً جديداً من المؤثرات المستحدثة، التى رتبت المجتمعات من حيث التفوق الإعلامى العالمى.

رغم تأثير ما سبق من الوسائل الإعلامية الحديثة، إلا أن

 

”القوى الناعمة“ستظل هي القلب النابض فى جسد الأمةوالعقل المفكر لإثراء الوعى المجتمعى،

 

الجدير بالذكر هنا دور الفن و تأثيره كجزء من ”القوى الناعمة“

على تشكيل وعى الفرد ببساطة شديدة، لنأخذ مثال لنا ”مسلسل الإختيار“

حين يقدم عمل فني تتوافر فيه مقومات النجاح و الصدق،

كما رأينا فى المسلسل من بداية الجرأة فى إختيار الموضوع و

الحرص على المصداقية، فى تناول التفاصيل و إختيار الممثلين و تأديتهم لأدوارهم ببراعة مقنعة، ثم حرصهم على تقديم أفضل ما لديهم و إقتناعهم التام

بأهمية الموضوع المكتوب، ثم نقل رؤية هى أقرب ما يكون للحقيقة،

مما أدى إلى تأثيرها القوى على كل من شاهد أحداث المسلسل، أحزن الأمهات و الآباء، أوجع الزوجات، أبكى الأطفال، أغضب الشباب، أثار حفيظة الرجال، فوق كل ذلك

أوضح للجميع حجم الغل و الغدر والخيانة للإرهاب الأعمى،

هنا يتحتم علينا أن نشكر كل القائمين على هذا العمل القيم، و

الذى أثبت أن العمل الراقي يجبر الجميع على الإشادة به حتى و لو إختلفوا على تفصيلة فيه.

لقد عاد بنا مسلسل الإختيار إلى روائع زمن الفن الجميل، و الإبداع الفنى الذى شكل الكثير من وعى المصريين و ثقافتهم،

 

حيث كان الفن ترجمة لأقلام عظماء الأدب المصرى 

 

نحن الأوائل فى كتابة الأدب بمختلف أنواعه، و في فن صناعة السينما و المسرح، أول محطة إذاعة و أول بث تليفزيوني، أول حصول على جائزة نوبل في الأدب العربى، نحن البذرة التى غرست فى الكثير من حقول الإعلام حولنا،

وأسست العديد من الكيانات الإعلامية

التى أصبحت الآن مؤسسات كبرى،

ذلك على سبيل الذكر و ليس الحصر،

إن بصمة الإبداع المصرى علامة لا يمكن إنكارها و لو كره المستحدثون، أولئك الذين يشترون المجد بأموالهم و لا يصنعونه بأيديهم لأنهم بلا حضارة أو تاريخ.

 

الآن..من على هذه الصفحة البيضاء.. صرخة نداء..

 

يا أهل الفن أنتم من تمتلكون الإبداع الذى يجب

أن يقدم للجمهور و يرتقى بالذوق العام، جاء الوقت لتحاربوا هذه الجملة المشهورة ”الجمهور عايز كده“، يا أصحاب النوافذ الإعلامية أنتم المسئولون عن كل ما يقدم للمشاهد و إحترام عقليته، لتعلموا

أن المصداقية هى قوام استمراركم و تأثيركم الحقيقي لصناعة وعى المجتمع،

يا أصحاب الكلمة المكتوبة، أقلامكم أسلحة أقوى فى تأثيرها من الرصاص، الكلمة تشكل وعى الأمم و تؤثر على أجيال، أما الرصاصة تقتل من تخترق جسده فقط.

 

القوى الناعمة لها تأثير السحر على الأفراد،

 

لها القدرة على توصيل الفكرة أو المضمون أسرع بكثير من محاولة شرحها عبر قنوات أخرى، خاصة أن مشاهير القوى الناعمة قدوة للعديد من فئات المجتمع،

ومن هنا تأتي حجم المسئولية التى تقع على عاتقهم،

لذلك يتوجب علينا أن نقدم الشكر لكل من يقدم عمل يحترم فيه المشاهد و يكون هدفه توصيل حقيقة أو قيمة أو هدف من شأنه رفعة الوطن،

و أيضاً لكل من يسعى لنهضة بلدنا الحبيب، و لكل من يدافع عن هذه الأرض الطيبة في كل بقاعها.
و أخيراً….
سلاماً من القلب لروح شهدائنا الأبرار، حماة الأرض و العرض و فخر الوطن.

.

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*