تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

يظن البعض أن السعادة في جمال الوسادة

يظن البعض أن السعادة في جمال الوسادة

كتب /محمد محمود
عجبا لهذا الزمان ولأهل هذا الزمان فقد أصبح الجميع يئن من كثرة الأعباء فالمطالب كثيرة والدخل قليل لا يتناسب مع كل هذه المطالب لكن العجيب والمثير للدهشة وللاشمئزاز هوالتكالب العجيب على كل شئ مما دفع التجار وغيرهم إلى استغلال هذا الاندفاع للضغط على المستهلكين فترى الأب يقترض من البنك ومن زملائه وجيرانه لكي يجهز ابنه أو ابنته فشعار الأولاد تجهيز شقة العمر على حساب الغير من كل الأشياء الضرورية وغير الضرورية حتى وسائل الراحة والترفيه لابد من استكمالها قبل الدخول إلى عش الزوجية بل إنهم يوجهون سهام اللوم والتقصير إلى الاهل .
ناهيكم عن مصاريف ليلة الزفاف تحتاج هذه الليلة إلى ميزانية تخصص لها.
الجميع يئن لكنها أصبحت ثقافة مجتمع، تكاليف متزايدة تضع الأسر تحت ضغط شديد. والحجة بنتي أو ابني مش أقل من ابن فلان أو فلانة وكأن السعادة في جمال الوسادة وإذا كانت الموبليات والأجهزة والسيارات والقاعات والرقص والفرق تصنع سعادة وأمن واستقرار فلماذا تزايدت نسب الطلاق والانفصال. كيف يحافظ الأبناء على أشياء قدمها لهم الآباء بعد تعب وشقاء وعناء فهناك غارمين وغارمات داخل السجون دفعوا حريتهم ثمن لهذه الظاهرة العجيبة التي ظهرت وزادت في هذه السنوات بعد أن كبلت الدروس الخصوصية ومصاريف العلاج والغلاء أيدي الأسر المصرية وحرمت أفرادها الاستمتاع بالحياة قد يظن البعض أني ضد مساعدة الأبناء لبناء مستقبلهم؛ أو أن لي موقف معين ناتج عن مروري بتجربة أو موقف جعلني اكتب هذا المقال. والحقيقة أنني مشفق على الجميع. فأنا اتذكر أننا كنا نتزوج قديما وهناك أشياء كثيرة لم تكتمل أكملناها بعد الزواج وكانت السعادة كل السعادة عند اختيارها.
هناك شعوب أخرى في هذا العالم لها ثقافات مختلفة في طرق إعداد بيت الزوجية أما نحن أصبح لنا ثقافة واحدة هي ثقافة الإنفاق ببزخ على ليلة واحدة تتكرر في كل الحفلات شباب يرقص وآباء تنفق وتجار ومراكز أعدت لهذه الليلة. ما بين قاعات وتجميل وتصوير وفستان وزفةفكل ما زاد ثمن فستان الزفاف كانت الليلة أجمل. وكلما كانت الشقة مكتملة كانت فرص الهناء أسرع.
اسمحوا لي أن افشي لكم بعض الأسرار فنحن نشتري طقم الصيني ليوضع في النيش.
ويمنع الجميع من الاقتراب منه.فكلما مرت عليه الأيام أصبح أثرا من الآثار يسكن النيش هذا المخلوق الخشبي. هو أحد أعضاء حجرة السفرة التي نشتريها لنعمل في حراستها. فنحن نتناول الوجبات بعيدا عنها لكن العجيب والمثير للدهشة وللاشمئزاز أحيانا ان ثمنها يقارب ثمن حجرة النوم. أما الشاشات لابد أن تكون أكبر حجما أشياء وأشياء يمكننا استبدالها والاستغناء عنها لكننا غاويين فشخرة ومنظرة .فلنترك المظاهر ونبحث عن السعادة الحقيقية.

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*